د.هيا عبد العزيز المنيع
بين فترة وأخرى تنشر الصحف المحلية نتائج دراسات علمية مختلفة مهمة في مواضيعها ولكن مثيرة لاكثر من تساؤل في نتائجها وخاصة الدراسات الاجتماعية..
البحث (العلمي )مطلوب...ولكن العلمية ايضا مطلوبة لانريد ان تكون النتائج خارج المنطق والمعقول ...سواء كانت مراكز البحوث محلية او خارجية...؟ احيانا اتابع نتائج بعض الابحاث الاجتماعية بحكم تخصصي فاجد انها غير موضوعية.. وخطورة تلك النتائج انها يمكن ان تكون منطلقا لدراسج علميج اخرى وهنا يستمر الخطأ حيث نجد الباحث الاخر ارتكز على فرضية خاطئة...؟؟ناهيك عن اعطائها مؤشرات او دلالات اجتماعية غير سليمة يمكن ان يرتكز عليها البعض في رسم سياسات عمله..
لااعتقد ان الخطأ مقصود في أي دراسة ولكن خلل المرتكز العلمي جعل من النتائج غير موضوعية..
اعلم انني سبق وكتبت عن بعض الدراسات التي لاتشبه واقعنا في نتائجها ولكن الحال للاسف بقيت كما هي بل وزاد الحجم اتساعا وعمقا حين باتت بعض تلك الدراسات تنشر في صحفنا وكانها نتائج موثقة وفق اسس علمية..
ايضا بات الامر يتجاوز البحث الاجتماعي او الاقتصادي الى التجارب العلمية المرتبطة بالصحة والدليل الحملة الاعلامية التي انتشرت بين الجميع والتي اشارت الى خطورة نوع معين من نعناع المدينة ...؟الجدل العلمي ظاهرة صحية لاخلاف على ذلك ولكن نشر النتائج باعتبارها نتيجة لبحث علمي او تجربة علمية نهائية او مؤكدة هو المرفوض...
اعتقد ان الامر يتطلب تدخل الجهات المسؤولة ليس في منع البحث بل في تقنينه بحيث تكون المعلومة دقيقة وايضا موثقة ، ومسؤول عنها مركز بعينه على ان يكشف عن كل التفاصيل المنهجية التي اعتمد عليها في دراسته...وان يكون المركز او المعهد او المختبر مسؤولا امام الجهات المختصة عن تلك النتائج متى ثبت خطؤها..لان بعضها يصيب الناس بالرعب بل واحيانا يغير نظامه العذائي او العلاجي .. كما يتضرر منها الباحثون في نفس المجال احيانا...ناهيك عن اعطائها معلومة خاطئة للمصادر الخارجية التي تعتمد على ماينشر في وسائلنا الاعلامية عن المجتمع السعودي..وان كنت لا أجد بأسا في نشر السلبيات ابدا ولكن اتالم في نشر معلومة خاطئة وان كانت ذات رؤية ايجابية في ظاهرها..
ان لم ترتكز تلك الابحاث على اسس علمية فانها تعتبر نوعا من التزويرمما يترتب عليه العقاب.... السؤال هل حان العقاب القانوني على مزوري الدراسات العلمية اسوه بالنظام الجديد لعقاب الهكرز؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق